حيدر حب الله

270

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

10 - ابن شهرآشوب ( 588 ه - ) ، وتجاوز التراجم إلى الرجال والطبقات الشيخ محمد بن علي السروي ، المشهور بابن شهرآشوب المازندراني ( 489 ه - 588 ه - ) : كان من المعمّرين ، توفي عن مائة سنة إلا عشرة أشهر . هو الوحيد الذي لُقِّب بشيخ الطائفة بعد الشيخ أبي جعفر الطوسي . ومن ميّزاته التي تذكر له أنّه حفظ القرآن الكريم وعمره ثماني سنوات . عاش في العراق ودرس فيها ، ثم انتقل إلى حلب ، ودفن فيها في مقبرة المحسن بن الحسين . تلمّذ المازندراني على أساتذة مشهورين ، من أبرزهم : جار الله الزمخشري ( 538 ه - ) صاحب تفسير الكشاف ، وأحمد بن علي بن طالب الطبرسي صاحب كتاب الاحتجاج ، وسعيد بن هبة الله القطب الراوندي ( 537 ه - ) ، وغيرهم من العلماء . ذكر له علماء التراجم مجموعةً من المؤلَّفات ، منها : مناقب آل أبي طالب ، والمثال الأمثل ، ومعالم العلماء في فهرست كتب الشيعة وأسماء المصنّفين قديماً وحديثاً ، كما صرّح نفسه في مقدّمة الكتاب . ويعتبر الكتاب مصدراً مهمّاً لكثيرٍ من كتب التراجم والرجال التي جاءت بعده ، أمثال : خلاصة الأقوال للعلامة الحلي ، وأمل الآمل للحرّ العاملي ، وغيرهما . جولة تعريفيّة سريعة مع معالم العلماء لابن شهرآشوب المازندراني 1 - اعتبر المؤلِّف كتابَه هذا تتمّةً لما قام به الشيخ الطوسي ، فأراد به إحصاء ما فات الطوسي أو من جاء بعده من المصنّفين ، وقد أوضح هذا في مقدّمة كتابه ، قائلًا : « . . وقد زدت فيه نحواً من ستمائة مصنَّف ، وأشرت إلى المحذوف من كتابه ، وإن كانت الكتب لا تعدّ ولاتحدّ . . » ( معالم العلماء : 38 ) . 2 - جمع هذا الكتاب ( 1021 ) ترجمةً ، كلّهم من أصحاب المصنَّفات ، ومن هنا